مسيرة الفيل
مسيرة الفيل جوزيه ساراماجو القافلة جاهزة للرحيل. هناك شعور عام بالضغط، ضغط لا يمكن تعريفه، يلاحظ أن الأشخاص لا يستطيعون أن يخرجوا من رءوسهم مضيق بريننير ومخاطره. مؤرخ هذه الأحداث ليس لديه تخمة في الاعتراف بأنه يخشى ألا يكون قادراً على وصف المضيق الشهير الذي ينتظرنا فيما بعد، هو من توجب عليه، عند مضيق إيساركو، أن يخفي عجزه بأفضل ما يمكن، مطنباً بمواد ثانوية، لعلها ذات أهمية في ذاتها، لكنه هرب بوضوح مما هو جوهري. من المؤسف أنه في القرن السادس عشر لم يكن التصوير الفوتوغرافي قد اخترع بعد، لأن الحل حينئذ كان سيصير في غاية اليسر، فكان يكفي إدخال بعض صور الفترة هنا، بخاصة لو تم التقاطها من خلال طائرة مروحية، وكان القارئ سيمتلك كل الأسباب ليعتبر نفسه راضياً بشكل واسع وليعترف بالجهد المعلوماتي الهائل لكتابتنا. وبالمناسبة، فقد حان الوقت لنقول أن المدينة الصغيرة القادمة، والواقعة على مسافة قليلة من بريسسانوني، تسمى بالإيطالية، فمازلنا في إيطاليا، فيبيتينو، وإن كان النمساويون والألمان يسمونها ستيريزنج فهذا أمر يستعصي على فهمنا. مع ذلك، فلنقبل احتمالية أن تصمت الإيطالية في...